الرئيسية \ اصدارات \ بيانات صحفية \ النظام المغربي يفقد اتزانه ويبدأ باختلاق الأكاذيب تبريرا لجرائمه بحق شباب حزب التحرير

تعليق صحفي

النظام المغربي يفقد اتزانه ويبدأ باختلاق الأكاذيب تبريرا لجرائمه بحق شباب حزب التحرير

 

فيما يبدو على أنّه أولى علامات فقدان الاتزان والذعر من الإسلام القادم، أعلنت وزارة الداخلية، السبت 4 فبراير الجاري، أنّ الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تمكنت من تفكيك خلية تضم ثلاثة أفراد تابعة لما يسمى بـ"حزب التحرير الإسلامي" المصنف في خانة المنظمات التخريبية ذات البعد الدولي.

من الواضح أنّ وزارة الداخلية استخدمت في بلاغها تعبير "تفكيك خلية" للإيحاء بأّنها تتحدث عن خلية عسكرية مسلحة تهدد أمن البلاد والناس، وذلك لتبرير فعلتها الشنيعة وفقدانها للاتزان في ظل ما تدعيه من حريات وديمقراطية ومسيرة إصلاح. فهي تحاول إيهام الناس والمتابعين والقراء بأنّ هناك أعمالا مادية تخريبية ينوي الحزب القيام بها، من شانها تهديد أمن البلاد للخطر، لتكذب وزارة الداخلية نفسها في البلاغ نفسه عندما تفصح عن هذه "الأعمال التخريبية والمادية" بأنها "توزيع مناشير بعدد من المدن المغربية تشكك من خلالها في نجاعة المسار الديمقراطي وتحرض على إثارة الفتنة". فيا للسخرية، أن تعتبر وزارة الداخلية من لا يؤمن بديمقراطيتها المستوردة من أحضان الغرب الكافر بأنه يسعى لإثارة الفتنة والقيام بأعمال تخريبية، على الرغم من أنّ سلاح شباب حزب التحرير الوحيد هو الكلمة والعمل السياسي الفكري الراقي!!!. 

ثم تتابع وزارة الداخلية استخفافها بعقول الناس والقراء والمتابعين، حينما تشكك في مواطن من أهل البلد، مسلم غيور على بلده وعلى دينه، لمجرد أنه يحمل الجنسية الدنماركية، وكأن كل من يحمل الجنسية الدنماركية لأنه عاش فترة من الزمن أو درس في بلد أجنبي ثم عاد لينفع بلده بعلمه، كأنه في منطق وزارة الداخلية أصبح محل تشكيك وتخوين!!، وليس بهذا فحسب، بل وصل استخفاف وزارة الداخلية بعقول الناس إلى درجة أنّها جعلت ذلك دليلا على تلقي الحزب للدعم الأوروبي!!

حيث جاء في البلاغ، "وقد قامت عناصر الخلية المفككة التي تتلقى دعما ماديا من طرف نشطاء تابعين لنفس التنظيم مقيمين بأوروبا بترويج فكرها العدمي من خلال توزيع مجموعة من المناشير بعدد من المدن المغربية تشكك من خلالها في نجاعة المسار الديمقراطي وتحرض على إثارة الفتنة".

فذنب هذا المهندس المسلم الغيور على دينه أنّه كان ينوي توزيع منشورات وكتب فكرية، حيث جاء في خبر نشرته صحيفة أنوال الالكترونية: "اعتقلت أجهزة الأمن بالقنيطرة، الجمعة 3 فبراير الجاري في حدود الساعة التاسعة مساء، المواطن "نجيم – ت"، بتهمة الانتماء إلى حزب التحرير الإسلامي. وقامت الجهات الأمنية، التي نفذت الاعتقال، بحجز منشورات كان ينوي توزيعها بالإضافة إلى كتب لتقي الدين النبهاني وربما أنّ المنشورات هي لها علاقة لنشاط ما يستعد له الحزب بالدار البيضاء، حسب إفادة أحد سكان إقامة "نسيم البحر" لموقع أنوال. المتهم، سنديك إقامة نسيم البحر ببئر رامي، من مواليد 1975، أب لأربعة أطفال ذكور، مهندس إعلاميات كان مقيما بالدنمرك لسنوات عديدة قبل أن يستقر بالمغرب."

هذه الديمقراطية ومسيرة الإصلاح التي يدعيها النظام المغربي، سجن واعتقال وملاحقة لكل من لا يسبح بحمد النظام ويعمل على ترسيخ أعمدته، والمُرحب به فقط هو كل من يسير في ظل النظام ويدعي التغيير باعتلاء الكراسي وإبقاء الحال على ما هو عليه، هيمنة للغرب وفكره على بلادنا، واستباحة لأرضنا وثرواتنا من قبل الغرب وإفقار لأهل البلاد وإذلال.

ألا فليعلم النظام المغربي وأزلامه، بأنّ الأمة لم تعد كما كانت، وأنّ كل ما كان يجدي معه نفعا من تخويف وترهيب وتضليل وكذب لم يعد ينطلي على أحد، فالمسلمون باتوا يريدون الإسلام في دولة الخلافة وهم مصممون على ذلك، ولن يثنيهم السجن والافتراء والترهيب. ولن ينفع وزارة الداخلية ما يُشاع عن إفراجها عن 500 معتقل بمناسبة المولد النبوي، فالأمة لم تعد ترضى بالمسكنات ولا الترقيعات، بل هي تريد تغييرا جذريا حقيقيا، يُزال فيه الظلم وحضارة الغرب ويحل مكانها الإسلام وشرع رب العالمين.

 

"ألا إنّ نصر الله قريب"

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

المغرب

 

التاريخ الهجري           15 من ربيع الأول 1433

التاريخ الميلادي           7/2/2012م

 

 

التعليقات

بيانات